المطران الشاعر سليمان الغزي

10/05/2009   بقلم: د.جوزيف زيتون

أعلام أرثوذكسيون

المطران الشاعر سليمان الغزي

توطئة:

تكمن أهمية شاعرنا الذي عاش في القرنين العاشر والحادي عشر في انتمائه المطلق قلباً وقالباً، روحاً وفكراً، نثراً وشعراً لمسيحيته ولأرثوذكسيته فهو شيخ شعراء المسيحية المستعربة، وليس بالأمر العادي أن نسمع اليوم ما نبض به قلب شاعر مسيحي عاش منذ نحو ألف سنة، وتغنى بأمور دينه لاغير، في زمن الاضطهادات العنيفة ضد المسيحية، وكأن أمراً من امور الدنيا لايعنيه اطلاقاً. وهو ينقل لنا في مخطوطاته التي تضمنت أشعاره ونثره، والتي استخلصنا منها سيرته الذاتية، ينقل لنا الحالة النفسية التي عاشها والأوضاع التي عاشها مسيحيو عصره في العهد الفاطمي من بطش وتنكيل واهانات لاتحتمل. أي أن هذه المخطوطات عبارة عن مرآة صادقة عكست واقعاً عاشه شاعرنا، وثبتاً دقيقاً لهذا الواقع بكل آلامه. (المزيد…)