المطران الشاعر سليمان الغزي

10/05/2009   بقلم: د.جوزيف زيتون

أعلام أرثوذكسيون

المطران الشاعر سليمان الغزي

توطئة:

تكمن أهمية شاعرنا الذي عاش في القرنين العاشر والحادي عشر في انتمائه المطلق قلباً وقالباً، روحاً وفكراً، نثراً وشعراً لمسيحيته ولأرثوذكسيته فهو شيخ شعراء المسيحية المستعربة، وليس بالأمر العادي أن نسمع اليوم ما نبض به قلب شاعر مسيحي عاش منذ نحو ألف سنة، وتغنى بأمور دينه لاغير، في زمن الاضطهادات العنيفة ضد المسيحية، وكأن أمراً من امور الدنيا لايعنيه اطلاقاً. وهو ينقل لنا في مخطوطاته التي تضمنت أشعاره ونثره، والتي استخلصنا منها سيرته الذاتية، ينقل لنا الحالة النفسية التي عاشها والأوضاع التي عاشها مسيحيو عصره في العهد الفاطمي من بطش وتنكيل واهانات لاتحتمل. أي أن هذه المخطوطات عبارة عن مرآة صادقة عكست واقعاً عاشه شاعرنا، وثبتاً دقيقاً لهذا الواقع بكل آلامه. (المزيد…)

مختصر تاريخ الكرسي الأنطاكي المقدس

17/12/2008   بقلم: د.جوزيف زيتون

مختصر تاريخ الكرسي الأنطاكي المقدس

نبذة في تأسيس مدينة أنطاكية:

كان سلوقوس نكتاروس(الظافر) وهو أحد قواد الاسكندر المقدوني قد تقاسم مع القواد الآخرين
امبراطورية معلمهم العالمية بعد وفاته، فكانت منطقة الشرق حتى بلاد السند تحت ولايته، كما آلت الاسكندرية وسائر الشمال الافريقي الى رفيقه بطليموس، وذلك في العام 300 ق.م.

-أراد سلوقس أن يبني عاصمة جديدة له تتمتع بالحصانة بخلاف السويدية (على مصب العاصي)، فصعد الى الجبل الأقرع في 23 نيسان 300 ق.م وقدم الضحية للاله زوس فجاء النسر وحمل الضحية، وطار بها الى جبل سيليبوس وألقاها هناك. ثم عاد في أول ايار فصعد الى الجبل الأقرع وقدم الضحية مجدداً للاله زوس، فجاء النسر ثانية وحمل هذه الضحية وطار بها الى موقع حصين على سفح جبل سيليبوس محمي من ظاهره بجبل آخر، فأدرك أن الاله زوس أرشده الى مكان عاصمته المنشودة. فبنى هذه العاصمة، وأسماها أنطاكية على اسم والده انطيوخوس . تميز موقع هذه المدينة بوقوعه على منحنى نهر العاصي، وقد جمع بين فوائد البر والبحر الذي كان قريباً، والعاصي كان صالحاً آنئذ للملاحة، حتى أن المراكب (مهما كان ثقل غاطسها) تمخر مياهه الى أنطاكية، وهناك كان يتم افراغ حمولتها. وربط سلوقس أنطاكية ببابل (وكانت أعظم مدن الشرق وهي عاصمة الشرق للاسكندر) بطريقين معبدتين تسهيلاً لنقل الجيوش،وتشويقاً لانتقال التجار والسلع. وسعى لتهلين الشرقيين من رعاياهم، فسهل لهم الاقامة في منطقة العاصي. (المزيد…)

المقالات الأقدم »