العلامات
تاريخ الكنيسة
27/10/2008 بقلم: د.جوزيف زيتون
الكنيسة المسيحية مؤسسة إلهية و بشرية تضم جماعة المؤمنين بالرب يسوع مؤسسها الذي أوجدها منذ ألفي سنة خلت و عطّرها بدمه الكريم على صليب آثامنا , و طهّر جنسنا البشري من خطيئة الجديّن الأصلية بقيامته من بين الأموات .
- و قد أسس تلاميذه الأبرار الكنائس بأمره عندما أطلقهم للكرازة في كل المسكونة و تعميد الأمم باسم الآب و الابن و الروح القدس .
و منطقة بلاد الشام هي الأقدس لأنها تحوي فلسطين و عاصمتها القدس ( أورشليم ) و دمشق و انطاكيه و من هذه المدن الثلاث انطلقت البشرى و تأسس فيها كرسيان أسقفيان الكرسي الانطاكي المقدس و الكرسي الأورشليمي المقدس .
- و الكرسي الانطاكي المقدس يتجذر في بلاد الشام و تعد دمشق من الناحية المسيحية مدينة مقدسة كونها من أعظم مدن العالم التي شهدت للمسيح و كانت ناقلة أمينة للشهادة و بوابة عبور للمسيحية إلى كل أصقاع الأرض و يعود الوجود المسيحي فيها إلى عام 33 للمسيح عندما أسس حنانيا الرسول كنيستها و كان الرب يسوع لا يزال في فلسطين قبل صعوده إلى السماء و فيها في العام 35 اهتدى بولس على مشارفها في منطقة سهل كوكب و فيها تنصر بمعموديته على يد حنانيا الرسول و في بيت يهوذا الدمشقي في الشارع المستقيم و منها انطلق للتبشير إلى العربية و إلى انطاكيه حيث أسس و بطرس الرسول كرسيها الرسولي في مدينة انطاكيه عاصمة ولاية سورية ” و عين الشرق كله ” و تعد دمشق منذ 1344م عاصمة الكرسي الانطاكي المقدس و حتى الآن لذلك فإن جانباً عظيماً من التاريخ المسيحي العام أسهمت فيه دمشق و انطاكيه و كرسيهما المقدس .
و في موقعنا الالكتروني هذا نهدف إلى تسليط بعض الضوء على تاريخ الكنيسة عموماً و تاريخ الكنيسة الأرثوذكسية خصوصاً و كرسينا الانطاكي بالذات معّرفين بمراكز النور التي أشعت للعالم و بقديسيها و شهدائها و أعلامها خلال الألفيّن المنصرمين من عمر البشرية مشيرين إلى أن أجمل وصف نطلقه على الكنيسة هو عمود النور لكونه أشع و يشع على العالم و تحديداً من بلاد الشام و الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط مؤكدين أن المسيحية انطلقت منها إلى كل العالم و أن مسيحييها أبناء هذه المنطقة منذ فجر التاريخ و لم يكونوا أبداً من بقايا حملات الفرنج الغزاة وأن رفاة أجدادهم تشكلت منها تربة هذه الأرض الطاهرة ..

