صفاته

لعل أصدق وصف لهذا البار هو ماوصفه به المطران الياس كفوري حينما أبنه بقوله له ” انت كاهن الى الأبد” ونحن بدورنا نقول عنه انه” كاهن الله العلي ” ومعلوم عن سر الكهنوت انه خدمة تهاب من حملها الملائكة, لذلك فان علمنا كان ملاكا” بهيئة انسان , وسيرته التي لم تشوبها شائبة تشهد له, كماتشهد له محبة عارفيه و والذين سمعوا به . وأذكر ان صديقالي في عام 1977 وكان من اخوتنا المسلمين طلب مني يوما” ادخا له وأسرته الكنيسة لسماع الصلاة ,وصادف دخولهم الى كنيسة الصليب ان كان علمنا يقيم الخدمة الالهية فيها وبعد ان استمع الى عظة قصيرة( في نهاية القداس الالهي ) ولكنها كانت بليغة فاه بها علمنا , اذكر ان هذا الصديق قال لي بالحرف : ” انا وجدت في هذا الخوري ملاكا بهيئة انسان ياليت لدينا مثله .”

كان هذا البار يعيش عيشة القديسين الأبرار والملائكة الأطهار ويقينا “كما كان يقول الكثيرون عنه انه لوكان حائزا” شهادة اللاهوت لكان ارتقى بطريركاً وقد اكرمه غبطة البطريرك أغناطيوس الرابع بمنحه وسام الكرسي الأنطاكي المقدس تقديراً لجهاده الرعائي ووسط فرح عارم من أفراد الاكليروس البطريركي ومطارنة الكرسي الأنطاكي المقدس والرعية الدمشقية. كما أن بطريرك موسكو وسائر الروسيا كان قدكرمه بدوره قبلاً بمنحه وسام القديس سرجيوس وهو أرفع أوسمة الكنيسة الروسية, وتمنحه عادة للبطاركة وأصحاب الشأن او الذين قدموا خدمات جلى, اضافة الى وسام القديس فلاديمير الرفيع أيضا نظراً لخدماته الرعائية لأبناء الكنيسة الروسية في دمشق ولرعية دمشق التابعة لهذه الكنيسة سواء الاولى في ساحة النجمة, أوالثانية في غربي المالكي.

الخاتمة

وجدت أنه من باب الانصاف ان أعيد في مقالي هذا الأرشمندريت ميرون الى أذهان الناس مذكراً انه عندما لم يتابع دراسته في كلية طب الأسنان بجامعة دمشق وتركها عاشقا وملتحقا بالكهنوت الشريف ( دون دراسة اللاهوت ) الامرالذي يعني انصياعه لدعوة الرب يسوع في رده على طالب دخول ملكوت السماوات : “اذهب وبع كل ماتملكه وتعال اتبعني ”

هذا هو علمنا القديس المطوب من الناس والملاك بهيئة انسان الارشمندريت ميرون الزيات


الصفحات 1 2 3