العلامات
كاتدرائية دمشق
08/03/2009 بقلم: د.جوزيف زيتون
إن هذه التطورات حّولت كنيسة رئاسة أساقفة دمشق من كاتدرائية القديس يوحنا المعمدان إلى كنيسة مريم التي أصبحت هي الكاتدرائية منذ 705م إلى 1342 لتتحول إلى كاتدرائية بطريركية أنطاكية الأرثوذكسية، بعدما تم نقل مقر الكرسي الأنطاكي المقدس من أنطاكية (33) إلى دمشق بهمة البطريرك أغناطيوس الثاني لتتوحد به وحتى الآن سلسة أساقفة دمشق التي بدأت بحنانيا الرسول كأول أساقفة دمشق كما مر، وسلسلة بطاركة أنطاكية التي بدأت بدورها ببطرس الرسول.
الخاتمة:
تاريخ مسيحي مجيد تفخر به دمشق المقدسة الأقدم في مسيحيتها( بعد القدس موطن الرب يسوع الأرضي) وناقلة البشرى المسيحية إلى كل المسكونة. وهذا ما يوجب على مسيحييها المتجذرين في سوريتهم وعروبتهم إلى التمسك بها وبوطنهم سورية بلاد الشام مهد المسيحية كون فلسطين تشكل القلب فيها، وعدم الهجرة منها. وأن عليهم أن يدركوا أن هجرتهم منها ليست سوى مساهمة إيجابية في تنفيذ ماخططت له الدوائر الصهيونية والمحافل المشبوهة عالمياً لإفراغها من مسيحييها ولتصبح أماكنها المقدسة مجرد آثار بدون شعب، كما تفعل اسرائيل بمسيحيي فلسطين عموماً والقدس خصوصاً.
وليتذكروا أن تربتها اختلطت برفاة أجساد آبائهم وأجدادهم الذين لم يتركوها برغم كل النوائب والمحن التي عاشوها.
حواشي البحث:
(1)ـ مخطوط غير منشور لمؤرخ دمشق الأب أيوب نجم سميا( الوثائق البطريركية).
(2)ـ (أ.ع ص2).
(3)ـ (أ.ع ص9).
(4)ـ المجمع اليهودي في أورشليم وكان مؤلفاًمن 71 عضواًوينظر في شؤون اليهود في اليهودية والشتات.
(5)ـ (أ.ع ص9).
(6)ـ (كوكب سهل يبعد عن دمشق 18 كم على طريق دمشق- القنيطرة- فلسطين. الآن دير رؤية القديس بولس البطريركي.
(7)- كان يقع في منطقة مئذنة الشحم بالقرب من البزورية حالياً، وقد أصبح فيما بعد كنيسة حوّلت الى مسجد بعد الفتح الإسلامي، ثم تهدم وبني مكانه بناء سكني جرى بملكية الطبيب الدمشقي أسعد الحكيم حسب تقدير ومشاهدات وأبحاث الأب المؤرخ أيوب سميا التي بناها على مشاهدات عيانية للعديد من مؤرخي الإفرنج في القرنين 14 و15 م.
(8)- باب كيسان نسبة إلى كيسان مولى معاوية الذي عسكربجانبه وحاصره عند حصار دمشق 633م ويدعى أيضاً باب بولس وبداخله الآن كنيسة وفي حرمه نصب برونزي للقديس بولس على حصانه.
(9)- مقبرة القديس جاورجيوس وتسمت قبلاً تل العظام وهي مدفن المسيحيين منذ فجر المسيحية وقفاً للروم الأرثوذكس .في أواخر القرن19 وعشرينات القرن20 قسمتها ولاية دمشق بين الطوائف المسيحية وكان يتم الدفن للجميع فيها، وخصوصاً الروم الكاثوليك مع طائفتهم الأم الروم الأرثوذكس.
(10)- بعدما اتخذه والي دمشق معاوية قصر الولاية وسماه قصر الخضراء.
(11)- مخطوط الأب سميا.
(12)- كان الرأس قد نقل خلسة بيد المؤمنين من مدفنه في أورشليم وعلى مراحل زمنية طويلة حتى وصل الى القسطنطينية عند تدشينها عام320م حيث احتفل به احتفالاً عظيماً.
(13)- كانت مساحتها وحرمها تقارب ربع مساحة دمشق وقتئذٍ.
(14)- ورد ذكرها في تاريخ دمشق لإبن عساكر بأنها كنيسة صغيرة لطيفة.
(15)-مجمع خلقيدونية الذي أكد أن للمسيح طبيعتين ومشيئتين إلهية وبشريةوأنه إله تام وإنسان تام، سنة 451م في مدينة خلقيدونية بآسية الصغرى.
(16)- نسبة الى قرية الجابية في حوران التي كانت العاصمة السياسية للغساسنة في حين كانت بصرى في حوران العاصمة الدينية.
(17)- بجانب مقر البطريركية حالياً حيث قرر خالد بعد اعتقاله اثنين من قادة البيزنطيين قتلهما فعارضه في ذلك ابو عبيدة. ولما أصر خالد على قتلهما لكونه قائد الحملة، أبرز له أبوعبيدة صك العزل.
(18)-هي كنيسة مار سركيس للأرمن الأرثوذكس حالياًالتي أعطتها الدولة العثمانية للأرمن في القرن 19 وكانت بالأصل كنيسة للسريان الأرثوذكس وقد سمحوا لهم بالصلاة فيها كونهم على مذهب واحد. ولما تناقص عدد السريان في دمشق كثيراً بعكس الأرمن اعطتها لهم الدولة عندما طلبوا منها الإذن ببناء كنيسة لهم.
(19)- ابن عساكر ج2 .
(20)-الأغاني للأصفهاني.
(21)-مخطوط الأب ايوب.
(22)- ابن عساكر ح2.
(23)-(24)- المصدر ذاته.
(25)-الأب ايوب.
(26)-ابن عساكر ج2 .
(27)- أن هذه الكنائس الثلاث باستثناء كنيسة مريم حولت الى مساجد، ويقيناًانها لم تعاد حيث أن المسلمين يكرهون أعادتها ككنائس بعدما أذن فيها، اضافة الى عدم وجود أي منها حالياً.بينما أعيدت كنيسة مريم كونها بقيت مغلقة 65 عاماً ولم تحول الى مسجد .
(28)- فتوح البلدان للواقدي. ويشير التاريخ الكنسي الى أن كنائس الغوطة وعددها 18 كنيسة موضوع المبادلة لم تُعاد لأنه كان” قد أُذن فيها لله “.
(29) و(30)- ابن عساكر.
(31)-لايزالان في موقعهما إنما مصمتتان. ويعرف عنهما أدلاء الجامع بأنهما مجرد حجر مستحاثات!!! بينما شكليهما ساطع الوضوح ويدلان بالدليل القاطع على أن الأول هو بئر ماء والثاني جرن المعمودية.
(32)- الموقع الحالي لميتم البنات العائد الى جمعية القديس بندلايمون، وكان في عام 1900 قد أحدث مستشفى أرثوذكسي دمشقي على غرار مستشفى القديس جاورجيوس الأرثوذكسي في بيروت 1899 (مستشفى الروم) ولايزال فيما توقف مستشفى دمشق لإنعدام التمويل.
(32)- على أثر دمارمدينة أنطاكية عام 1268 بيد الظاهر بيبرس في حربه ضد الفرنج والتنكيل بأهلها حيث قتل وسبى منهم مائة الف أرثوذكسي ودمار المقر البطريركي وقد تشرد الكرسي الأنطاكي في جهات آسية الصغرى وقبرص والقسطنطينية حتى 1342 تاريخ نقله الى دمشق يإذن من واليها.ولأن دمشق مقدسة مسيحياً وزاهية بلاد الشام والمدينة الثانية بعد أنطاكية في تسلسل الأبرشيات الأنطاكية.
مصادر البحث:
ـ الوثائق البطريركية.
ـ مخطوط لمؤرخ دمشق الأب ايوب لم ينشر.
ـ د. أسد رستم كنيسة مدينة الله أنطاكية العظمى
ـ الكتاب المقدس – أعمال الرسل.
ـ ابن عساكر.
ـ البلاذري .
ـ الأصفهاني.
ـ الواقدي فتوح البلدان.
ـ الخوري ميخائيل بريك صورة مخطوط تاريخ بطاركة أنطاكية.( المخطوطات البطريركية).

