فلسطين قلب سورية

29/07/2010   بقلم: د.جوزيف زيتون

 

أما عدد المسيحيين فيها فيبلغ 3500 مواطن غزاوي مسيحي هم من بقي من مسيحييها حتى اليوم يتقاسمون مع أخوتهم الألم والحصار والجوع بعد العدوان الأخير والمستمر وقد استشهد العديد منهم في هذا العدوان كما نقلت القنوات الفضائية التي صورت عدداً من دفن الشهداء المسيحيين المدنيين كإخوتهم المسلمين. في مدينة غزة ثلاث كنائس أقدمها كنيسة القديس برفيريوس للروم الأرثوذكس وتعود الى عام 425 وفيها رفاته، وكنيسة اللاتين 1879 وكنيسة البروتستانت 1887 و70% من مسيحييها من الروم الأرثوذكس يرعاهم مطران من مطارنة بطريركية القدس.

تمتلك الكنائس الفلسطينية الغزاوية مؤسسات تعليمية وخدماتية واستشفائية متميزة يُقبل عليها المواطنون المسلمون بدون تحفظ منها أربع مدارس تتبع للكنيسة الكاثوليكية وخامسة تتبع للكنيسة الأرثوذكسية ولا يُشكل الطلاب والمدرسون والعاملون المسيحيون فيها إلا نسبة 20% فهي لكل غزة وأبنائها ككل المدارس والمؤسسات التربوية المسيحية في سورية ولبنان والعراق ومصر والأردن وفلسطين… فهي لكل أبناء الوطن بغض النظر عن الدين والمذهب.

وجدير قوله أن الأذى والدمار والخراب طال هذه الكنائس وما يتبع لها من مؤسسات تربوية وخدماتية إضافة إلى عدد من الشهداء والجرحى كما سلف قوله حيث أن الأذى الصهيوني قد طال الجميع.

الخاتمة: مضت سنة ونيف على العدوان الهمجي الصهيوني على غزة والذي تكسر على صخرة صمود شعبها الأبي، ومع تزايد التهديدات الصهيونية بالاجتياح، ومع بناء جدار العار الذي تبنيه الشقيقة الأكبر مصر لكسر صمود مقاومة هذا الشعب، لابد من صحوة ضمير عربي وإسلامي وإنساني مشرف يدعم هذا الصمود الذي كبد إسرائيل خسائر كبيرة بالرغم من الفارق الهائل في السلاح والعتاد بين أقوى جيش في الشرق , الأوسط وسادس جيش في العالم من حيث القوة والتسليح، وبين المقاومة الفلسطينية. والذي أبطل مقولة “الجيش الذي لا يُقهر” واستطاع فضح جرائم إسرائيل بحق السكان الأبرياء، وخاصة الأطفال، وبحق دور العبادة من مساجد وكنائس، ومؤسسات تعليمية بما فيها مدارس الأونروا.

نعم انتصرت المقاومة الفلسطينية بالرغم من الحصار الإسرائيلي والمصري وبالرغم من العدوان البربري وقد انتصرت بالدم البريء وبالأجساد الغضة الطرية التي ملأت القبور وبصراخ الأمهات الثكلى انتصرت المقاومة الفلسطينية وما على العرب إلا أن ينصروها كما فعلت وتفعل سورية على الدوام.

لقد أعادت المقاومة في غزة وقبلها في لبنان الكرامة الى العرب ورفعت غزة الجبين العربي وبقيت العزيزة.

الصفحات 1 2 3 4 5 6