دير سيدة صيدنايا البطريركي

27/10/2008   بقلم: د.جوزيف زيتون

3ــ دير الشاروبيم والسيرافيم(7)(مار شربين):

على اسم رؤساء مراتب الملائكة الذين يحملون عرش الرب. يقع هذا الدير على قمة الجبل تماماً فوق دير السيدة وعلى علو 1910 متراً عن سطح البحر. من آثاره يظهر جلياً أنه روماني العهد وتشير إلى ذلك حجارته ورؤوس الأعمدة فيه. كان من الأديار الرهبانية الشهيرة في القلمون ويعود في تاريخ بنائه إلى زمن بناء دير السيدة في القرن السادس المسيحي وكان معقلاً للرهبان والمتوحدين. وَصَفه “شهاب الدين العمري” بكتابه “مسالك الأبصار” ووصفه “د. أسد رستم” بكتابه “كنيسة إنطاكية” وسبقه “الرحالة بوكوك” فوصفه في عام 1737 عندما صعد إليه وكان مأهولاً وفيه راهب واحد وكنيسته عامرة لم تتعطل بعد. ويتفق بوكوك مع د. أسد رستم بالنسبة لهذه الفترة إذ يقول الأخير “بأنه كان في نفس الفترة قد بقي ثلاثة رهبان متقدمون في السن يعيشون في الدير نزلوا فيما بعد إلى دير السيدة وأمضوا بقية حياتهم في منسك الرهبان”. ولا شك أنه بعد ذلك قد تمّ إخلاؤه وأهمل وأصبح مكاناً خرباً. وحتى ثمانينات هذا القرن وبالتحديد إلى عامي 1985ــ 1986 كان لا يزال أطلالاً عندما قامت رئيسة دير سيدة صيدنايا الحالية بإعادة بنيانه مستعملة الحجارة القديمة. وهو الآن من الأديار المكتملة بكل شيء، بعد أن تمّ حفر بئر عميقة استُخرج منه الماء العذب وشُقّتْ طريق تقابل في بدايتها بستان السيدة وزُوِّد الدير بمحركين للإنارة وضخ المياه وسُوِرَت بعض الأراضي الصالحة للزراعة حيث شُجِّرَت بالتفاح والكرز وفُتِحَت بعض المغاور من أصل 30 مغارة واضحة حول الدير.

4ــ دير مارتوما:

يقع هذا الدير على مسير نصف ساعة تقريباً (2كم) شمالي صيدنايا في الوعر. يعود بناؤه إلى ذات الزمن الذي بُني فيه دير القديس جاورجيوس، ويُعتبر من الآثار المسيحية الجميلة، وهو برعاية إخوتنا الروم الكاثوليك. يقول ميخائيل زربطاني في كتابه (أرجح المنقول في تاريخ دير البتول) المطبوع في كندا عام 1911 مايلي: “يؤم بعض الزائرين هذا الدير فلا يتمكنون من دخول المعبد لأنه مقفل والمفتاح مودع في دير السيدة لأنه يخص الأرثوذكسيين(8)…” ولربما آل إلى رعاية الكاثوليك زمن الإنتداب الفرنسي على سورية كغيره. ولوقوعه في خط الجهة الشمالية الغربية التي يقطنها كاثوليك صيدنايا حيث يوجد أيضاً دير التجلي للروم الكاثوليك وهو من المعابد المشادة في الثلاثينات من القرن الحالي.

زار السائح بارسكي دير مارتوما سنة 1728 فرآه مهملاً والكنيسة صغيرة ولكنها سالمة وفي عام 1902 عاينه عالِم البيزنطيات تيودور اسبانسكي الذي ذكر أن في جدران الكنيسة بعض أحجار أُخذت من مكانها الأول ووضعت في غير موضعها الأساسي.

5ــ كنيسة القديس يوحنا أو دير القديس يوحنا:

على اسم يوحنا المعمدان كما صرح بذلك الأسقف الروسي اسبانسكي عام 1843، يبعد عن دير السيدة 500 متر تقريباً وموقع الكنيسة الباقية منه اليوم هو في الشمال الغربي كانت عبارة عن جدران قائمة تمّ إصلاحها وبناء سقف لها في الأربعينات من القرن العشرين. وهي اليوم قائمة صالحة للاستعمال. إنها كنيسة أثرية أعمدتها من أقدم آثار صيدنايا وهي من الكنائس القليلة التي تحتفظ بالرسوم الجدارية في المنطقة.

وردت في عدد من المخطوطات الموجودة في مكتبة دير السيدة باسم دير ماريحنا.

6ــ كنيسة البربارة:

قائمة في المدفن شمالي الدير ويذكر القدماء أنها بقية دير كامل وقد رممت عام 1891 ويقيناً أن كثيراً من الرهبان كانوا يعيشون في مغاورهم في إطار هذا الدير قبل اندثاره.

7ــ كنيسة التجلّي:

تقع شرقي البلدة. بُنيت بهمة الرئيسة السابقة المرحومة ماريا المعلوف وكان ذكر هذه الكنيسة قد وردَ في نصوص قديمة مما يدل على وجود كنيسة بهذا الاسم في صيدنايا وربما كانت في الموقع نفسه.

الصفحات 1 2 3 4 5 6