العلامات
دير سيدة صيدنايا البطريركي
27/10/2008 بقلم: د.جوزيف زيتون
دوائر الدير:
في الدير مجموعة من الدوائر تطوَّرت مع الزمن وتبعاً للحاجة: منها دائرة البطريرك لأن العادة جرت أن يقضي غبطة البطريرك بعض الوقت في الدير. كما ان فيه قاعة لعقد جلسات المجمع الإنطاكي المقدس ودوائر لسكنى مطارنة الأبرشيات.
وفي الدير حارة للراهبات تقطن في غرفها العديدة متوحّدات الدير وفي آخر هذه الحارة ميتم للبنات الصغيرات بالإضافة إلى غرف للزائرين.
مدرسة الدير:
وهي ملحقة به وتقع أسفل الدرج وتعود إلى عهد الجمعية الامبراطورية الفلسطينية الروسية ثم جُددت في عام 1950 وهي مفتوحة لأبناء البلدة وقد بُدئ بتعليم البنات فيها منذ عام 1950.
متحف الدير:
هو متحف بطريركية انطاكية وسائر المشرق أنشأته رئيسة الدير الحالية الأم كاترين أبي حيدر وجمعت فيه الكثير مما يمكن اعتبارها عناصر تتكلّم عن تاريخ البطريركية والدير إضافة إلى ما تمّ نقله من متحف البطريركية عندما كان في الطابق الأسفل من دار البطريركية مكان المكتبة حالياً.
أما موجودات هذا المتحف فهي أيقونات أثرية ومن مدارس متعددة. بالإضافة إلى ملابس كهنوتية حبرية خاصة بالبطاركة وأواني كنسية فضية وذهبية وعدد كبير من القناديل والمباخر والكؤوس المقدسة معظمها من القرن الثامن عشر والتاسع عشر ومجموعة ثمينة من الميداليات والأوسمة والهدايا المقدّمة لمثلث الرحمات البطريرك الياس الرابع وصليب البابا لويس الثاني عشر المُهدى إلى غبطة البطريرك إغناطيوس الرابع ونسخ عديدة من الإنجيل المقدس الطقسي بالعربية واليونانية مغلفة بمادة مفضضة ومذهّبة مع الكثير من الأمتعة الأخرى. ومن الموجودات الهامة جداً نسخة طبق الأصل عن وثيقة معاوية بن أبي سفيان في السنة الرابعة من الهجرة والتي يوجد نصها الأصلي في دير القديس جاورجيوس الحميراء البطريركي.
أما مكتبة الدير فهي ليست في متناول الجميع لأنها مجموعة مخطوطات ومطبوعات تُفيد الباحثين وقد أصدرت البطريركية كشافاً بها عام 1978.
كنائس ومزارات صيدنايا:
في البلدة كما سبق القول العديد من الكنائس والمزارات والأديار كان بوكوك قد عددها بـ 14 كنيسة سنستعرض بعضها بشيء من العجالة:
1ــ دير القديس جاورجيوس:
يأتي هذا الدير في الدرجة الثانية من الأهمية والاتّساع بعد دير السيدة، ويقع في جنوب صيدنايا. ذَكَره الخوري ميخائيل بريك(5) في تاريخه فقال: “في هذه السنة 1781 عمر دير القديس المعظّم في الشهداء جاورجيوس الذي في قرية صيدنايا وكان قبلاً سقفاً وفي داخله صخرة فبنظر القديس جاورجيوس وبهمة الخوري خريسطوفورس ابن المصابني المتوحّد شال الصخرة من وسطه وسَقَّفَه قبو وزيَّنه وصار نزهة للناظرين” وقد قصد الخوري بريك بذلك مقام القديس جاورجيوس تحت الأرض حيث كان موجوداً قبل السنة التي تكلّم عنها 1781. وعلى ظاهره بنيت كنيسة القديس جاورجيوس حيث من المرجح انها تعود إلى فترة ما بعد 1860.
أما بناء الدير فقد أعادت رئيسة الدير الحالية الأم أبي حيدر بناءه فأبرزت الكنيسة الجميلة المحفورة في قلب الصخر (المقام) (6)
وأصلحت الشقق وأضافت القناطر الحجرية إلى الدير.
2ــ دير القديس خريستوفورس:
يقع هذا الدير خارج بلدة صيدنايا جنوباً على مرتفع صخري متوسط البعد بين صيدنايا والمعرة وهو مؤلف من الكنيسة ذات الصحن الواحد وآثار المناسك ماثلة حتى الآن في الحديقة التي زرعت جنوبي الكنيسة في داخل السور.
تشير بعض الحجارة القديمة وعدد من المغاور الصخرية مع الآبار الثلاثة المحيطة بالدير إلى ما كان عليه، وقد ورد ذكره في بعض المخطوطات ثم مرّت فترة زمنية كان فيها خاوياً إلى أن رممته الرئيسة السابقة الأم ماريا المعلوف وتُقام فيه خدمة عيد القديس خريستوفورس حيث يجتمع المؤمنون للصلاة من كل جهة.

