العلامات
دير سيدة البلمند البطريركي
29/10/2008 بقلم: د.جوزيف زيتون
في عهد البطريرك غريغوريوس الرابع (1906ــ 1928). (19)
في عام 1907 كانت مدرسة البلمند تعد ثلاثين تلميذاً، وسبعة أساتذة، هم:
ــ الأستاذ غطاس قندلفت مديرها، وأستاذ اللاهوت، والمدخل إلى الكتاب المقدس.
ــ الشمّاس جبرائيل كردوس أستاذ الرياضيات والعلوم الطبيعية.
ــ الأستاذ الياس اسطفان أستاذ اليونانية والتاريخ وتفسير الكتاب المقدس.
ــ الأستاذ جبران حبيب أستاذ الروسية والقانون الكنسي وناظر المدرسة.
ــ الأستاذ نجيب مشرق أستاذ الروسية والجغرافيا.
ــ الأستاذ متري المر أستاذ الموسيقا البيزنطية.
في عام 1908 أُغلقت المدرسة لأسباب غير معروفة، ربما لأسباب إدارية، أو لمصاعب مالية، لكن البطريرك غريغوريوس الرابع، أعاد فتحها عام 1909، وعيّن الارشمندريت العالم إغناطيوس أبو الروس لإدارتها، وكانت تعد 36 طالباً.
وفي عام 1911 عيّن الأستاذ غطاس قندلفت مجدداً لإدارتها، واستمرت المدرسة حتى إغلاقها بسبب الحرب العالمية الأولى عام 1914.
ثم أُعيد افتتاحها مجدداً في الفترة ما بين 1921ــ 1924 لكن بمضمون جديد إذ اتخذت طابعاً علمانياً بخلاف ما كانت عليه في الفترات السابقة من طابع إكليريكي، فانضمَّ إليها طلاّب مسلمون ورأسها وقتئذ الأب إغناطيوس حريكة (مطران حماة لاحقاً).
وفي ذلك الوقت، كان لبنان قد دخل في دائرة الانتداب الفرنسي، فتغيّرت المناهج التعليمية في مدرسة البلمند، وحلّت الفرنسية محل اليونانية والتركية، ودُرسَت جغرافية فرنسا وتاريخها. وزادت أهمية الدروس العلمية على الدينية، فتحوّلت مدرسة البلمند من إكليريكية إلى مدرسة وطنية محلية، وكان مديرها الأستاذ نقولا شاهين.
أما المدرّسون، فكان معظمهم من خريجي معهد المعلمين في الناصرة التابع للجمعية الامبراطورية الفلسطينية الروسية الأرثوذكسية، ومن خريجي مدارس الجمعية المنتشرة في كل البقاع الشامية إضافة إلى معلمين من الروس البيض الذين كانوا قد هربوا من روسيا حال قيام الثورة الشيوعية فيها عام 1917، وتم استخدامهم بقرار من البطريرك غريغوريوس الرابع.
وقد طبّقت بشأن البرامج التعليمية، وأنظمة الامتحانات، الأسسس المعتمدة في مدارس الفرير والجامعة الاميركية. وفي الأخيرة تابع عدد من الطلبة الإكليريكيين دراساتهم بنجاح بعد تخرجهم من مدرسة البلمند.
في عهد البطريرك ألكسندروس الثالث (1931ــ 1958):
بعد اجتياز الأزمة البطريركية في الكرسي الانطاكي عام 1931 بالقرار الذي صدر عن ممثلي البطريركيات الأرثوذكسية (القسطنطينيةــ الاسكندريةــ القدس)، والذي قضى بشرعية انتخاب ألكسندروس بطريركاً، قام البطريرك ألكسندروس بجهود كبيرة لوفاء الديون الباهظة وفوائدها والتي كانت على الكرسي الانطاكي من زمن البطريرك غريغوريوس، لذلك لم يتمكن من إعادة فتح مدرسة البلمند إلا في عام 1936 حيث استمرت حتى عام 1940، وكان هدفها هذه المرة تنشئة إكليريكيين متعلمين ومثقفين، أي إن مدرسة البلمند عادت في هذه المرحلة إلى منهاجها الأول، وهو الدراسة الإكليريكية، وقد أُجريت تعديلات جديدة على وضع المدرسة، فالنفقات كانت على عاتق البطريرك والأساقفة والمتبرعين، أما الدروس فكانت دينية وعلمية موزّعة على سبع سنوات وشملت اللغات العربية والفرنسية واليونانية. ولتدريب الإكليريكيين على الحياة الرعائية، كان يتوجّب على طلاّب السنة الأخيرة أن يتنقلوا في القرى المجاورة لإلقاء العظات في الكنائس. والخطب في المدارس بعد الحصول على إذن من مطران الأبرشية، ويرافقهم في عملهم أحد أساتذتهم. أما الامتحانات فكانت خطية وشفهية، تناولت الخطية مواد اللاهوت والآباء والآثار المسيحية وقوانين المحاكم الروحية، بينما تناولت الشفهية تفسير الكتاب المقدس، واللاهوت العقائدي، وتاريخ الكنيسة، والقانون الكنسي.

