العلامات
تطبيق التقويم الغريغوري (الغربي)في الكرسي الأنطاكي المقدس
10/05/2009 بقلم: د.جوزيف زيتون
ونحن في مقالنا هذا لانهدف اطلاقاً فتح جرح بات مندملاً انما وبكل أسف على فرية ظالمة بحق الأرثوذكس بأنهم متعصبون ورافضون لوحدة العيد، بل نهدف فقط الى اظهار حقيقة دامغة يعرفها اكليريكيون وعلمانيون صادقون من اخوتنا الكاثوليك بأننا نحن الأرثوذكس راغبون بالوحدة الحقيقية ولكننا رافضون للاحتواء ولولا سياسة الاحتواء لما نشأ في شرقنا مذبح كنسي اتبعوه مقابلاً لمذبح أصيل تركوه، ولاانتموا الى كنيسة منشقة عن أمها الكنيسة الأرثوذكسية المتجذرة منذ فجرالمسيحية مع التأكيد على مسلمة بأن لاخلاف بين الاصل والفرع الا بالتحاق الفرع برئاسة البابا. ان مانعرضه هنا ثبوت لهذه الحقيقة المغيبة.
أولاً: في الوثائق البطريركية :
1_ ورد في الوثيقة رقم 2662 من وثائق ابرشية دمشق باليونانية من رئيس الوزراء اليوناني /وزير الخارجية/تاريخ 19 أيار 1922 الى قنصل اليونان في بيروت يعلمه بالقرار الذي اتخذه المجمع اليوناني المقدس بقبول الحساب الغريغوري بدون أن يوقع تغييراً في حساب الأعياد والفصح في الكنيسة، وأن الموضوع مطروح الآن للنقاش في مجمع القسطنطينية .
2_من 20 -21 كانون الثاني 1924 / الوثيقة 1785 / أرسل البطريرك غريغوريوس الرابع تعميماً الى مطارنة الكرسي الأنطاكي يحيطهم به علماً ببرقية البطريرك الاسكندري متضامناً مع الأنطاكي والبطريركين الروماني والصربي بعدم تطبيق الحساب الغربي حتى انعقاد المجمع الأرثوذكسي (المسكوني)/ كان المجمع الأنطاكي قد ارسل الى كنائس القسطنطينية والاسكندرية واورشليم وقبرص والكنيسة الروسية خارج الحدود(7) كتاباً برقم 1356 تاريخ 8 تشرين 1923 بطلب عقد مجمع ارثوذكسي مسكوني للبت بهذه القضية .
3_ في الوثيقة رقم 2711 وجواباً عن احالة البطريرك غريغوريوس اليه يقترح الوكيل البطريركي المطران زخريا مطران حوران بكتابه المؤرخ في 30 آب 1925 أن يعقد المجمع الأنطاكي دوراً “استثنائياً لدراسة تطبيق الحساب الغربي في الكرسي الأنطاكي مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف التي أدت الى عودة البعض من الكثلكة الى الأرثوذكسية (8) نتيجة هذاالتطبيق .
4_ في 29 ايلول 1928 ارسل السيد قسطنطين مشبهاني المغترب السوري في بور سعيد (9)رسالة الى البطريرك غريغوريوس /الوثيقة 3474/ يشكو فيها البطريرك الاسكندري الذي انفرد باعتماد التقويم الغربي دون قرار المجمع
الأرثوذكسي. وقد رفض السوريون الأرثوذكس في كنائسهم بمصر هذا الأمر، ماحدا بالاسكندري الى اغلاق كنيسة السوريين الأرثوذكس في الاسكندرية. وأخيراً يرجو المرسل أمر البطريرك غريغوريوس بهذا الصدد. وقد وجه غبطته بدراسة هذا الموضوع في المجمع الأنطاكي المقدس بدوره المقبل في 2 ترين الثاني 1928 في سوق الغرب.
ثانياً : في سجلات المجمع الأنطاكي المقدس :
_ في الجلسة 15 من هذا الدور، وفي صباح الأربعاء 22 تشرين الثاني 1928 برئاسة البطريرك غريغوريوس وبحضور المطارنة كافة. تمت دراسة برقية المسكوني المؤرخة في : 4ايلول 1923 وتقرر مايلي :
أولاً :اتباع هذا الحساب المصحح ابتداء من أول تشرين الأول 1929 بأن يعتبر هو اليوم الرابع عشر من الشهر المذكور، وأن يعيد في ذلك اليوم لجميع القديسين والذين مر تذكارهم من أول الشهر الى الرابع عشر منه.
ثانياً : أن يعلن هذا القرار للشعب الأرثوذكسي في جميع أبرشياته ، بنشريات ترسل الى السادة المطارنة للتوزيع. وأن يعلن ذلك بكتب رسمية الى الكنائس المستقلة .
ثالثاً :أن يكون عيد الفصح من 1930 على التوقيت المتفق عليه بين الكنائس الأرثوذكسية المستقلة ، مع المحافظة فيه بكل دقة على قرار المجمع المسكوني الأول بشأن تعيين الفصح.
وعندما اعتلى البطريرك الكسندروس السدة الأنطاكية عام 1931 ،كانت أولى المهام التي تصدى لها ازالة آثارالانقسام وتوحيد المجمع الأنطاكي بعد الأزمة العاصفة التي ضربته عام1928 والتي استمرت حتى 1931 وانتهت بموت البطريرك ارسانيوس وتولي البطريرك الكسندروس(10). ولكن الأوضاع لم تسمح للأخير بتطبيق ماوجده مناسباً بتطبيق التقويم الغريغوري استكمالاً لما كان قد قرره المجمع الأنطاكي اواخر عهد البطريرك غريغوريوس، وأخيراًفي الجلسة الثالثة من جلسات المجمع الأنطاكي المقدس يوم الجمعة الواقع في 25 أيار و7 حزيران 1940 في المقر البطريركي بدمشق تم بحث هذا الموضوع ورؤي وجوب تنفيذ القرار المتخذ في الجلسة 15 من جلسات المجمع المقدس في سوق الغرب بتاريخ 22 تشرين الثاني 1928 وذلك اعتباراًمن عيد الميلاد 1940 .
حواشي البحث :
1_: هناك سبع بطريركيات شرقية تسمي كل منها نفسها ببطريركية أنطاكية وهي : الروم الأرثوذكس، والروم الكاثوليك، والسريان الأرثوذكس، والسريان الكاثوليك، والموارنة، والآشوريين، والكلدان. أما الأرمن الأرثوذكس فهم يتبعون الى أربع بطريركيات هي: اتشميازين/ أرمينيا/، وبيت كيليكيا /انطلياس/، القدس، واسطنبول.
2_ بطريركية اورشليم ، وبطريركية موسكو وجبل آثوس …

