العلامات
بعض الطقوس والعادات الأرثوذكسية وأصلها
28/10/2008 بقلم: د.جوزيف زيتون
بعض الطقوس والعادات الأرثوذكسية وأصلها
رسم إشارة الصليب على الوجه :
تتم هذه العلامة بأن تُضَمّ الأصابع الأولى من اليد اليمنى (الإبهام والسبابة والوسطى) معاً ويطبق الخنصر والبنصر على الراحة وتوضع اليد على الرأس ويُلفظ: “باسم الآب” ثم تُخفَض اليد إلى البطن وتُرفع حالاً إلى الكتف اليمنى ويُلفظ: “والابن”، وتوضع أخيراً على الكتف اليسرى ويُلفظ: “والروح القدس” آمين!
واعترافاً بالإيمان بالثالوث الإلهي وتجسّد الرب يسوع وبأن الآب هو رأس الجميع وبأن الابن نزل من السماء وتجسّد في بطن العذراء وأنّه بعد صلبه وموته وقيامته صعد إلى السماء وجلس عن يمين الآب في موضعه الأصيل ثم يُختم “وبالروح القدس” على أنه ممجَّد مع الآب والابن.
إن علامة رسم الصليب على الوجه هي اختصار لدستور الإيمان (أومن بإله واحد) كما فعل القديس ملاتيوس أسقف انطاكية سنة 361 للميلاد حينما اختصر لهم عظته في لاهوت الكلمة فرسم أمامهم إشارة الصليب. إذن هذه العادة: رسم علامة الصليب على الوجه عادة قديمة في كنيستنا الأرثوذكسية .
زياح الصليب :
تقيم كنيستنا المقدسة زياح الصليب المكرم في الأحد الثالث من الصوم الكبير المقدس وفي 14 أيلول وفيه يوضع الصليب بين ثلاث شمعات مضاءة وسط الزهور وهو يذكرنا بفكرة الثالوث الأقدس منذ الأزل وإن بعد التضحية وبعد الآلام القيامة .
أما خفض الكاهن الصينية وعليها الصليب رويداً رويداً ثم رفعها شيئاً فشيئاً فيشير إلى إخفاء اليهود الصليب الكريم في مغارة تحت معبد الأصنام في أورشليم، وأما رفعه بعدها فيشير إلى رفع الملكة هيلانة إياه من المغارة عند عثورها عليه سنة 321م ووضعها إياه فوق هيكل كنيسة القيامة .
أما قسطنطين الكبير ابنها فكان قد انتصر على عدوه قيصر الغرب وذلك قبل اعتناقه المسيحية، عندما رأى علامة الصليب في كبد السماء وقد كتبت تحتها العبارة التالية: (بهذه العلامة تنتصر) فأمر برسم الصليب على صدره وصدور جنوده والأعتدة الحربية وكان له النصر.
فَتَنَصَر وطلب من أمه أن تبحث عن الصليب في أورشليم.
شعلة الصليب (القبابيل):
وقد جرت العادة منذ العثور على الصليب كما أسلفنا أن تُشعل القبابيل على رؤوس الجبال وفي طول البلاد وعرضها وقد تم ذلك أولاً بأمر الملكة هيلانة لأنها أرادت أن تزَفَ البشرى إلى ولدها قسطنطين المقيم في عاصمته القسطنطينية التي حَرَّمَ فيها إقامة أي طقس وثني لأنه شاء أن يجعلها أرفع من رومة الوثنية لا بل رومة الثانية المسيحية.
الصفحات 1 2

