العلامات
المطران الشاعر سليمان الغزي
10/05/2009 بقلم: د.جوزيف زيتون
في أسرته:
كل ماعرف عنه أن والده كان يدعى الحَسن وأن والدته طَلقَت والده فتركت ولدها دون أم في الحياة، وكأنه يتيم وكان هذا الخلاف العائلي أول ما لمسه شاعرنا من شقاء الحياة. تزوج شاعرنا بعد مغادرته الرهبنة وأنجب ولداً لم يذكر لنا اسمه وهذا بدوره أنجب ذكراً وحيداً أسماه ابراهيم، ورزق شاعرنا أيضا ًبنات بدون معرفة عددهن حيث يقول إن وجودهن يمنعه عن العودة الى الديرللإهتمام بهن .
عاش شاعرنا بخلافات مع زوجته ففي قصيدة يهجوها فيها وقد شاخ في السن ولشدة استيائه منها يدعوها إلى ان تفعل به كما فعلت أمه بأبيه بتطليقه وهجره أمام قاضي الشرع وكاتب المحكمة الشرعية (4).لكن زوجته توفيت وقد أمسى عمره 80 عاماً فنال الرسامة الأسقفية.
جار الدهر عليه فنكب بوفاة حفيده ابراهيم الذي كان قد تعلق به بشدة فبكاه بكاءً مراً، ثم ماعتم أن فجع مجدداً بوفاة ولده المفجوع بدوره بوفاة ابنه ابراهيم وكان لم يزل بعمر العشرين عاماً فقط فبكاهما شاعرنا بدموع القلب، وخسر بموتهما كل عقب ذكريحمل اسمه ويُخلد سلالته. وبقي في الحياة شبه وحيد على رأس أسرة مؤلفة من النساء توجب عليه الاهتمام بهن مما حال دون تحقيق حلم حياته في العودة الى الدير واعتناق الرهبنة مجدداً.
وفي رثائه لولده وحفيده يقول:
أقول للدار والسكانُ قد رَحلوا والدمعُ من مقلتي في الخد منهملُ
يادارُ هل لكِ علمٌ بالذين مضوا وغَيَبَتهُم صروفُ الدهر، مافعلوا؟
ويتابع قائلاً:
الصفحات 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13

