المطران الشاعر سليمان الغزي

10/05/2009   بقلم: د.جوزيف زيتون

فقد نَجَستُ ثوب القدس جهلاً بمن بجلال كسوته كساني

والمقصود في ذلك حصوله على المعمودية المقدسة (ثوب القدس) الذي نجَسَه بعد ذلك بخطاياه جهلاً منه بعظمة المسيح الذي كساه بجلال كسوته. مالم يُِرد بذلك الأسكيم الرهباني الذي نزعه عنه مغادراً العيشة الرهبانية الى العالم.

أما مذهب الشاعر فهو الأرثوذكسية حيث يعتز فيها بقوله :

ما كلُ معتمدٍ با لماء نصراني غير اعتماد حياة العالم الثاني

ويتابع في اعتزازه مُكَفراً بدع أريوس ونسطوريوس ومكدونيوس ويعقوب البرادعي بقوله:

هذي مذاهبُ أقوام لِكُفرهم ضلوا الهدى عن طريق شبهَ عميان

فالفضل للأرثوذكسيين إنهُمُ تمذهبوا مذهباً في الله حقاني

ويُفاخرُ بملوك الروم الأرثوذكسيين قائلاً:

في ملوك قبل الأمانة كانوا يظلمونا صارت علينا تجودُ

يأكلون الطعام معنا في البيــــــــــــــــــــــــــــعة أكلاً وهم لدينا سجود

وَحَدوا الآ ب والبنوة والرو ح وزينُ الأمانة التوحيدُ

بقي شاعرنا بعد مغادرته الدير ورعاً متمسكاً بدينه وممارساً الفرائض متردداًعلى الأماكن المقدسة في فلسطين ووصفها ومدحها في شعره مما يستدل معه أنه عاش بجانبها طول حياته وليس كالحجاج وقد عاش محباً للفقير زاهداً في الدنيا متمسكاً بالبساطة الإنجيلية داعياً إلى الصفح والمسامحة وفق تعاليم السيد له المجد.

الصفحات 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13