المطران الشاعر سليمان الغزي

10/05/2009   بقلم: د.جوزيف زيتون

وقال مارون أن للآبِ قِدَم ابن حديثٌ بجسم وهو روحاني

وفي هذا فإن شاعرنا يُصنف مارون مع الهراطقة آريوس ومكدونيوس ونسطوريوس ويعقوب البرادعي. لكن اقليمس كان يعتقد خطأ أن شاعرنا عاش في القرنين 14 و15. ثم جاء العلامة الأستاذ عيسى اسكندر المعلوف السنة 1910 وكتب على صفحات مجلة النعمة البطريركية مقالين بعنوان: “المطران سليمان الغزي” وقد اعتقد بدوره أنه عاش في القرن 14 ورُقي اُسقفية غزة ومات شهيداً.

تلاه الأب لويس شيخو اليسوعي فتحدث عنه مطولاً في مؤلفه شعراء النصرانية بعد الإسلام في جدول المخطوطات للمؤلفين العرب المسيحيين منذ الإسلام الصادرالسنة 1924 ، وكذلك في مجلة المشرق آخذاً برأي عيسى اسكندر المعلوف وأعتقد كذلك أن شاعرنا لم يولد نصرانياً، وأنه كان مسلماً ثم اعتنق المسيحية، كذلك يؤكد موته شهيداً. أما الأستاذ عمر كحالة في معجم المؤلفين فقد استند الى الأب شيخو.

وفي عامي 1928 و1934 جاء الأب بولس سباط السرياني الكاثوليكي الحلبي الذي عرف بمخطوطات ست لديوان الغزي وكذلك فعل عام 1938 لكنه نسبَه الى القرن 16 أما المستشرق الألماني الشهير غراف (في عام1947) فقد كَرَسَ لشاعرنا ثلاث صفحات مكثفة في المجلد الثاني من كتابه ” تاريخ الأدب العربي المسيحي”وقال عنه ” أنه عاش في زمن غير محدد، لعله القرن الثالث عشر,ثم جاء الاكسرخوس يوسف نصر الله فخص شاعرنا بمقال شامل في مجلة الشرق المسيحي الألمانية تلاه الأب اغناطيوس ديك الذي نشر في مجلة الشرق الأدنى المسيحي مقالاً يقترح فيه أن صامون أسقف غزة الذي عاش حول 1056 هو نفسه شاعرنا.

وأخيراً تحدث عنه مطران حلب للروم الكاثوليك ناوفيطوس ادلبي في مجلة المسرة 1981 . ثم في سلسلة االتراث العربي المسيحي /7/ بعنوان:” سليمان الغزي” وذلك في عام 1948.

ويقول سيادته بأن المرحوم عيسى المعلوف بحق هو الذي اكتشف فعلاً شاعرنا سليمان الغزي. ونحن بدورنا استندنا في مقالنا هذا على المعلوف وعلى كتاب المطران ادلبي الذي يعد بدوره سفراً جليلاً في التعريف بعلمنا الأرثوذكسي هذا بالإضافة إلى مصادر أخرى، واعتمدنا أيضاً على المخطوطات البطريركية التي تتحدث عن الحقبة التي عاش فيها شاعرنا، وعن أعلام تلك الحقبة وأهمهم الشماس عبد الله بن الفضل الأنطاكي. ولم نتعرض الى الوثائق البطريركية التاريخية لأنها تعود في مجملها إلى ما بعد أحداث 1860 المؤسفة التي قضت على المقر البطريركي بمحتوياته، لذلك ليس في الوثائق مايُشير إلى عَلَمنا الذي عاش تقريباً قبل الف سنة .

من هو شاعرنا ؟

سنبدأ بتسليط الضوء عليه اسماً، ثم على غزة التي كُني بها، وعلى سيرته الذاتية، ثم على البعض من تراثه المنثور والشعري.

في اسمه:

الصفحات 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13