العلامات
الكاتدرائية المريمية ( كنيسة مريم )
20/10/2008 بقلم: د.جوزيف زيتون
ثم بدئ بالتجديد الأخير للكاتدرائية المريمية فكشطت طبقة الأسمنت على الجدران والأعمدة والأروقة وكسيت بالحجر الأبيض أسوة بدار البطريرك بينما أبقيّ على حجارتها السوداء الأصلية وأعمدتها في الأروقة المحيطة. ورصف حرمها الخارجي بالبلاط الموشى بالرسوم الشامية وأعيد صف قرميد السقف و وضع الصلبان الكهربائية ونظمت الحدائق في محيطها ونقل مدفن البطاركة الواقع في الزاوية الجنوبية الغربية من حرم الكاتدرائية إلى موقع لائق تحت هيكل الكاتدرائية في الجهة الشرقية ونقلت إليه رفات البطاركة مع الإشارة إلى أنه بدئ بدفن البطاركة في المدفن القديم منذ القرن الخامس عشر واستبدل الدرابزين حديدي بالسور العالي الذي كان يحجب الكاتدرائية من ناحية الغرب وأدخل إليها التدفئة التكيف مع وضع مركز لتحويل الكهربائي عام ألفين.
أبعاد الكاتدرائية 42/23 متر وفي محيطها ما تحت الأروقة وشعرية النساء أعلاه 45/26 متراً وهي بذلك أكبر كنائس دمشق وبلاد الشام وأجملها وتتساوى من حيث السعة والجمال مع كاتدرائية القديسين بولس وبطرس في مدينة إنطاكية التي جُدِّدَ بناؤها عام 1870.
ويبلغ أبعاد الهيكل 3/23 متراً وعند حنية الكاتدرا ( كرسي البطريرك ) 4م وللأيقونسطاس ثلاثة أبواب ملوكية وخلف كل باب مائدة مقدسة وتنتشر الأيقونات من فن المدرسة الروسية والمدرسة المقدسية والبيزنطية على الايققونسطاس ويعلوه صف من أيقونات السيرة الإنجيلية وأيقونات الرسل الاثني عشر ويعلوها صلبوت كبير في الوسط وأثنان في الجانبين.
وكبقية الكنائس التقليدية يوجد على اليمين واليسار منبران حجريان ملتصقان بالعمودين لقراءة الإنجيل المقدس وفيها شعرية تمتد على محيطها الجنوبي والغربي والشمالي بعرض 3 أمتار مع نوافذ للإنارة والتهوية . وفي حنية الكاتدرائية كتابة على الحجر القيشاني إنما غير مفهومة وهي / على قول الأب أيوب / القرار الخاص بمهور النساء وقد نقلت من صدر إيوان البطريركية ووضعت دون ترتيب في مكانها الحالي.
إن هذه الكاتدرائية العريقة التي كما لاحظنا هي أقدم كنيسة لا تزال حية في بلاد الشام شهدت منذ فجر وجودها في القرن الأول حفلات تنصيب وجنّاز رؤساء الكهنة وحتى انتقال المقر البطريركي إلى دمشق حيث تابعت شاهدة على حفلات وتنصيب وجنّاز البطاركة
الانطاكيين منذ عام 1342 وحتى الآن كما شهدت زيارات كل بطاركة الكراسي الأرثوذكسي ورؤساء الكنائس المستقلة وصلوات الشكر والقداديس المشتركة معهم ولعل أهم حدثين فيها هما استقبال قداسة البطريرك المسكوني برثلماوس عام 1990 واستقبال قداسة البابا
يوحنا بولس الثاني عام 2001.
ومما لا شك فيه أن هذا الأثر المسيحي العظيم سيبقى شاهداً حياً على تجذر المسيحية في بلاد الشام وعلى تحديها لكل النوائب.
مصادر البحث:
-
الوثائق البطريركية.
-
وثائق أبرشية دمشق.
-
وثائق أبرشية بيروت.
-
وثائق المغفور له ديمتري شحادة الدمشقي.
-
المخطوطات التاريخية.
-
مؤرخ دمشق الخوري العلامة أيوب سميا ( مجلة النعمة ) ( مجلة الإيمان )
-
العلامة محمد كردي علي( خطط الشام ).
-
الدكتور ميخائيل مشاقة ( مشهد العيان في حوادث سورية ولبنان ).
-
الدكتور أسد رستم( تاريخ كنيسة مدينة الله إنطاكية العظمى الجزء الثاني ).

