الأم كاترين أبي حيدر

19/11/2008   بقلم: د.جوزيف زيتون

بناء دير الشيروبيم والسيرافيم :

يعد من أعظم انجازاتها، لما لهذا الدير من قيمة رهبانية تاريخية، حيث بقي عامراً برهبنته الى منتصف القرن الثامن عشر، بعدها خرب تدريجياً، واستجر أهل القرى الجلية المجاورة أحجاره لبناء بيوتهم ومعابدهم !!!

في عام 1945 صعدت اليه لأول مرة، فشاهدت بعض جدرانه لاتزال قائمة، حيث كان قد تم حفره بالآليات الثقيلة بغية التفتيش على كنوز ولقى ثمينة مفترضة من قبل البعض … ونقلت حجارته الى أماكن متعددة من القطر. وأصبح الموقع قاعا ًصفصفاً.(5)

نالت الأم كاترين موافقة غبطة البطريرك اغناطيوس الرابع على اعادة الاعمار، فقامت بتشييد كنيسة وعدة غرف تجمعها تصوينة من الأحجار ذاتها، وزرعت مساحات واسعة من الأرض التي استصلحت، وقدعانت من جلب الماء من امكنة بعيدة لسقايتها. وكذلك قامت باغلاق الكهوف الرهبانية النتشرة في الموقع .

في عام 1984 دشن غبطته الموقع وأقام الذبيحة الالهية في الكنيسة، ونشرت الصحف المحلية والعربية ريبورتاجات ضافية عن هذا الدير الذي” ولد أوبعث من جديد”، ثم قامت بشق طريق يصل الدير ببستان دير السيدة بطول 7 كيلومتر /بعد رفض الغير شقه بجانب دير مار توما / !!؟

وقد قدمت محافظة ريف دمشق مشكورة الآليات اللازمة، وكانت رحمها الله تسير قبل هذه الآليات حفراً وتزفيتاً خطوة خطوة حتى استراحت بانتهاء الأعمال. وقام غبطته أيضاً بتدشين الطريق مع دير القديس جاورجيوس خريف عام 1986. رافقت السيدة الطاهرة هذه الأم البارة في عملها المبرور هذا، وبلأخص عند حفرالبئر وبعد اخفاق مستمر من الخبراء والمهندسين المختصين، فأوحت اليها في الحلم ان تحفر في أعلى موقع، وظهرت المياه بعمق 215 مترا”بقوة 3 انش وعلى ارتفاع 2012متراً عن سطح البحر مايعد أعجوبة سجلت لهذه الأم الورعة.

ومن أراد ان يتذكر هذه الأم البارة بالخير والرحمة عليه ان يزور فقط دير الشيروبيم ليدرك مقدار جهادها في سبيل بعث هذا الدير وسواه …علما ان خيرخلف لها كان الارشمندريت يوحنا التلي ورهبنته رهبنة دير القديس جاورجيوس الرهباني البطريركي، وقد جعلته هذه الرهبنة واحة رهبانية للتعبد والصلاة والجهاد الروحي والراحة النفسية معيدة اياه الى ماكان عليه قبل القرن 18. ومن الجدير ذكره بالشكر تلك التسهيلات التي قدمت لاحقاً وكانت بتوجيه مباشر من السيد الرئيس بشار الأسد وتبرعاته والذي ماانفك يزوره دوماً.

بستان الدير:

اعادة بناء حظيرة حديثة فيه وغرس بئر ماءما ادى الى زراعته بزراعات جديدة وبايصال الكهرباء اليه عام 1986 .

حفربئر أخرى:

قرب ديرالسيدة على الطريق العام يعطي غزارة 5 انش من الماء عام 1985 و لولاه لشحت المياه في الدير .

تحسين الدائرة البطريركية :

وفرشها بمايليق بصاحبها البطريرك1981.

بناء قبة جرس جديدة :

بأموال المحسنين وفي مقدمهم البطريرك الياس الرابع ،وتركيب جرس كهربائي رباعي من اليونان.

وضع أبواب حديدية :

للمغارات الرهبانية تحت الدير ولكنيسة أم بزيزات في بطن الجبل المقابل منعا”من التعديات .

بناءصاعد لمصعد كهربائي:

مع مصعد بأموال المحسنين وكانت وقتها في حالة المرض الأخير .

يوبيلها الذهبي :

نظراً لجهادها الطويل، فقد كرمها غبطة البطريرك اغناطيوس الرابع بتقليدها وسام الكرسي الأنطاكي في 25/11/1986، باحتفال عظيم، وبمشاركة عددمن مطارنة الكرسي الأنطاكي وبحضور رسمي وشعبي غفير.

مرضها الأخير :

مما لاشك فيه أن جهادها المستمر وعنادها لمتابعة التحديث والبناء، جعل وضعها الصحي يتدهور، حتى لم تعد رجلاها تستطيعان حملها في اواخر التسعينات، واستمر التدهور في صحتهايتفاقم، ولكنها كانت تقابل هذا بابتسامتها الرضية قائلة :”عمري 85 سنة وبفضل الله يسترجع أمانتو ، وأنا عند امّووبحمايتا من أنو كون بغيرمطرح”

الصفحات 1 2 3 4