العلامات
الأم كاترين أبي حيدر
19/11/2008 بقلم: د.جوزيف زيتون
رسمها غبطته راهبة في 5 تشرين الأول 1945 مادحاً خصالها، كما فعلت الأم الرئيسة ماريا حسون المعلوف، التي كانت تقربها اليها وتضع ثقتها فيها. أضف الى انها حظيت بمحبة واحترام أخواتها الراهبات.
عينت وكيلة للدير في العام 1846، رغم صغر سنها (29) سنة، لما كانت تتمتع به من حس بالمسؤولية وهدوء وتفان في العمل وباخلاص قل نظيره .
نجحت الوكيلة كاترين أبي حيدر في كل المهام المعقدة التي تحتاج الى الحكمة والصبر والحزم والسياسة خير نجاح، فتمكنت الأم ماريا بمعونة وكيلتها كاترين من ترميم الدير، وتجديد أجنحته كافة، وتبليط أرضيات الغرف التي كانت حتى ذلك الحين من التراب.. وكذلك سقوف الغرف التي كانت تدلف طيلة فصل الشتاء.
أما على صعيد الادارة. فكان لها الفضل في ايقاف الهدر الذي كان موجودا”على صعيد النفقات اليومية من طعام وغيره، حيث أرست نهجاً مغايراً. والأهم،أن الوكيلة دافعت بضراوة عن حقوق الدير في أوقافه وأراضيه، وحتى في الكنائس التي هي بحوزة الغير، وخلصت معظم الأوقاف من تعديات الكثيرين، وثبتتها أصولاًوقفاً للديرفي السجلات الرسمية .
رئاستها للدير :
في العام 1964 مرضت لأم الرئيسة مرضاً أضعفها ،فلازمتها الوكيلة كاترين للعناية بها اعتناء الأم بابنتها، بالاضافة الى استمرارها بعملها على أحسن وجه، لمدة زادت عن 13 سنة، كانت فيها لأمها الطبيب والممرضة والابنة المخلصة. الى ان نقل الله هذه الأم البارة الى جواره في 23نيسان 1977.
في اول ايار 1977، فاجأها البطريرك الياس الرابع بقوله :”قررنا أيتها الأخت الفاضلة تعيينك رئيسة لدير سيدة صيدنايا،وهذا ليس لمنة عليك بل لاستحقاقك هذا المركز ولثقتنا شخصياً بأنك
أحسن من يستطيع تحمل هذه المسؤولية بعد الأم ماريا”.
أهم أعمالها:
حفلت مسيرة الأم كاترين بقفزات باهرة سجلت لها بأحرف مضيئة، ولكن أهم أعمالها كانت التالية :
المتحف البطريركي : (2)
مدفوعة بغيرة متقدة على كنيسة انطاكية العظمى وتراثها، قررت منذ أول رئاستها العام 1977، انشاء متحف في الدير، وقامت بتجميع ما أمكنها جمعه من الأيقونات القديمة والمخطوطات والمخطوطات النادرة والأدوات والأواني والثياب والتجهيزات النسية والتيجان الموجودة في الدير والكنائس التابعة في صيدنايا.
تطورت موجودات المتحف بعد أن نصب بطريركاً،(بنقل موجودات المتحف البطريركي من دار البطريركية بأمر من البطريرك الياس). واستمرت في جمع ماتيسر لها من التجهيزات الكنسية والتحف الثمينة مستفيدة من دعم البطريرك أغناطيوس الرابع،وتزويده المتحف بما كان يرده من هدايا باستمرار.(3)
تجديد بناء دير القديس جاورجيوس الرهباني البطريركي :
يعود هذا الدير في وجوده الى القرون المسيحية الأولى، ووقد جعله مثلث الرحمات مطران سلفكياس (صيدنايا،معلولا ، وزحلة والبقاع ….) (4)جرمانوس شحادة عام 1905 .مقراً ثانياً لمطرانيته /المقر الأول في زحلة/ فأقام قلاية مجاورة للمقام بعد تجديده وتجديد الكنيسة.
مع مرور الزمن تداعت جدران القلاية وبدأ السقف بالانهيار فباشرت الأم الرئيسة كاترين فوراً السعي لاعادة الاعمار،وقد حقق القديس جاورجيوس سعيها بأن جاءها متبرع عارضاً تمويل هذا
المشروع وفاءً منه للقديس الذي شفاه من مرضه العضال، فأقامت البناء من طبقتين من هذا المال، وقامت والراهبات بفرشه وتجهيزه. وفي عام 1996 سلم غبطة البطريرك اغناطيوس الرابع هذا الدير الى رهبنة القديس جاورجيوس (صيدنايا)برئاسة الارشمندريت يوحنا التلي .

