إنجيل برنابا في الميزان

28/10/2008   بقلم: د.جوزيف زيتون

أما الخاتمة فقد جاء فيها قوله:

«والتفت يسوع إلى الذي يكتب وقال: يا برنابا، عليك أن تكتب إنجيلي حتماً وما حدث في شأني مدة وجودي في العالم. وأكتب أيضاً ما حلّ بيهوذا ليزول انخداع المؤمنين ويصدّق كل أحد الحق».

«وبعد أن انطلق يسوع تفرّقت التلاميذ في أنحاء إسرائيل والعالم المختلفة. أما الحق المكروه من الشيطان فقد اضطهده الباطل كما هي الحال دائماً. فإن فريقاً من الأشرار المدعين أنهم تلاميذ، بشّروا بأن يسوع مات ولم يقم، وآخرون بشّروا بأنه مات بالحقيقة ثم قام، وآخرون بشروا ولا يزالون يبشرون بأن يسوع هو ابن الله وقد خدع في عدادهم بولس. أما نحن فإنما نبشّر، بما كُتب، الذين يخافون الله ليخلصوا في اليوم الأخير لدينونة الله. آمين».

هذا هو مضمون إنجيل برنابا فكيف حوكم وأمام أي من المحاكم؟

مما لا شك فيه أن هذا الكتاب أراد أداء الشهادة أمام القرآن!!! كي يدعمه القرآن. وأراد أداء الشهادة أمام التاريخ لينقذ البشرية من أسطورة روّجها ذكي اسمه بولس. لذا تمت محاكمته أمام محكمتي القرآن والتاريخ.

أمام محكمة القرآن

في هوية يسوع

إن إنجيل برنابا يسلخ صفة المسيح عن يسوع الناصري وبشهادة على لسانه كما ورد في الفصول (36/6) و (70) و(72) و(91ــ97).

«أجاب الكاهن الأعظم: انه مكتوب في كتاب موسى أن إلهنا سيرسل لنا المسيح الذي سيأتي ليخبرنا بما يريد الله. يأتي للعالم برحمة الله، لذلك أرجوك أن تقول لنا: هل أنت مسيح الله الذي ننتظره؟ أجاب يسوع: حقاً ان وعد الله هكذا. ولكني لست إياه لأنه خُلق قبلي وسيأتي بعدي، سيأتي من الجنوب وسيبيد الأصنام وعبادة الأصنام وسيكون مَن يؤمن بكلامه مباركاً…»

وفي ردّه على سؤال الكاهن الأعظم عن اسم المسيح والعلامة التي تعلن مجيئه قال: «إن اسم المسيح عجيب… إن اسمه المبارك: محمد‍ حينئذ رفع الجمهور أصواتهم قائلين: يا الله ‍ أرسل لنا رسولك ‍ يا محمد ‍ تعال سريعاً لخلاص العالم» (فصل91 ــ97).

أما القرآن فيقول في ذلك أنه على طرفي نقيض مع ما يدعي إنجيل برنابا: فالمسيح هو يسوع، هو عيسى ابن مريم ولا أحد سواه… ورد ذلك في سورة آل عمران في البشارة.

«إذ قالت الملائكة: يا مريم إن الله يبشركم بكلمة منه اسمه المسيح، عيسى ابن مريم، وجيهاً في الدنيا والآخرة، ومن المقربين» (آل عمران 45).

وفي التعريف به في سورة النساء 170:

«إنما المسيح عيسى ابن مريم، رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه» «وفي سورة المائدة 78: «ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل» كذلك في آخرته (في سورة النساء 157) «وبكؤهم (اليهود) وقولهم على مريم بهتاناً عظيماً‍ وقولهم: أنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم ‍ وما قتلوه وما صلبوه، ولكن شُبّه لهم. وما قتلوه يقيناً بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزاً حكيماً». وفي تكفير القائلين بألوهية المسيح يقول القرآن في سورة المائدة 75: «لقد كفر الذين قالوا: إن الله هو المسيح ابن مريم. وقال المسيح: يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم». وعندما يكفّر القرآن كل ترتيب للمسيح لا يسلخ عن ابن مريم صفة المسيح، فمَن هو المسيح الحقيقي إذن؟

في محكمة التاريخ

إن التاريخ علم وثائق، ومن لديه الوثائق يثبت مدعاه.

الصفحات 1 2 3 4 5 6