العلامات
إنجيل برنابا في الميزان
28/10/2008 بقلم: د.جوزيف زيتون
1ــ القول بأن يسوع الناصري هو ابن الله كفر.
2ــ القول بأن يسوع الناصري هو المسيح كفر.
3ــ يسوع ليس أكثر من نبي.
4ــ أرسل المسيح ليمهّد لظهور المسيح الحقيقي، أي محمّد.
تلك هي القضية المطروحة فيه ولقد اتبع كاتبه أسلوباً جعله يكيّف سيرة يسوع المعروفة بحيث تأتي منسجمة مع القضية انسجاماً كاملاً حتى لو كانت تتعارض جذرياً مع التاريخ اليهودي والروماني والمسيحي. لذا اختلق ليسوع أولاً شخصية جديدة اختلاقاً كلياً حول مولد يسوع وسيرته وتعليمه، وخصوصاً حول آخرته…
واختلق ثانياً شاهداً لسيرة يسوع أسماه «برنابا» وبوأه المرتبة الأولى بين الرسل وحمّله وحده مسؤولية كتابة سيرة يسوع وتعاليمه.
قسّم كتابه إلى 222 فصلاً، تحتل الفصول 91ــ98 مكان القلب منه، ومهّد به بمقدمة تتفق في موضوعها الرئيس مع الخاتمة، جاء فيها قوله:
«برنابا، رسول يسوع الناصري المسمّى المسيح، يتمنى لجميع سكان الأرض، سلاماً وعزاء. أيها الأعزاء، إن الله العظيم والعجيب قد افتقدنا في هذه الأيام الأخيرة، بواسطة نبيّه يسوع المسيح، برحمة عظيمة، للتعليم والآيات التي اتخذها الشيطان ذريعة لتضليل كثيرين بدعوى التقوى، مبشرين بتعليم شديد الكفر وداعين المسيح ابن الله، ورافضين الختان الذي أمر به الله دائماً مجوّزين كل لحم نجس، الذين ضلّ في عدادهم أيضاً بولس الذي لا أتكلم عنه إلا مع الأسى، وهو السبب الذي لأجله أسطّر ذلك الحق الذي رأيته وسمعته أثناء معاشرتي ليسوع، لكي تخلصوا ولا يضلكم الشيطان فتهلكوا في دينونة الله….»
أما سيرة يسوع فقد قسّمها إلى قسمين يشمل الأول منهما عشرة فصول تروي مولد يسوع وحداثته بتفصيل، فيما يشمل الثاني حياة يسوع العلنية منذ أخذ يبشر حتى يوم رفع إلى السماء. وقد وزّع فصول القسم الثاني على الشكل التالي:
1ــ يسوع يبدأ الكرازة ويجترح المعجزات (فصول10ــ46).
2ــ جنود روما يعبدون يسوع إلهاً، فتنشب في ذاته أزمة نفسية خانقة يتبرأ على أثرها من اعتبار الناس إياه إلهاً أولاً، ومسيحاً ثانياً، ويتنبأ بمجيء المسيح المنتظر… (فصول47 ــ 98).
3ــ يسوع يعود إلى التبشير، فيشغف به الشعب ويقرر تنصيبه ملكاً، فيهرب إلى دمشق ومنها إلى صور (فصول99ــ126).
4ــ يواصل تثقيف تلاميذه ويعلمهم ما يختص بالتوبة والصوم والصلاة والفضائل ويحملهم رسالته إلى الناس (فصول127 ــ 153).
5ــ يلتقي جنود رومه في الهيكل ويعلمهم ما يختص بالخطيئة والحرية والشر والقضاء والقدر (فصول 153 ــ 191).
6ــ يسرد «برنابا» أيام يسوع الأخيرة على الأرض «وموته» وارتفاعه إلى السماء (فصول192 ــ 222).

